لماذا أقبل الخلق على أبواب الخلق وتركوا باب الخالق، لماذا طرقوا الأبواب المقفلة ولم يطرقوا الباب المفتوح الذي ينادي: هل من داخل فيُكرَم؟!
لماذا تمتد القلوب والأيدي إلى البشر طالبة حل الأزمة ولم ترفع إلى الذي بيده كل شيء؟!
إذا أردنا اندحار البلاء فعلينا بالدعاء
وإذا أردنا الرخاء والهناء فعلينا بالدعاء
فالدعاء الدعاء يا عباد الله، في المساجد والبيوت، والليل والنهار، والسر والعلن، وإذا دعونا فلنثق بالله، ولنفرده بالتوجه وانتظار الفرج، ولا نستعجل الإجابة، ولا نستحسر فندع الدعاء، ولنقل بلسان حالنا ومقالنا لربنا:
أنتَ الملاذ إذا ما أزمةٌ شملتْ*** وأنت ملجأ من ضاقت به الحِيل
أنت المنادى به في كل حادثة*** أنت المجيب وأنت الذخر والأمل
أنت الرجاء لمن سُدّت مذاهبه*** أنت الدليل لمن ضلّت به السبل
إنا قصدناك والآمالُ واقعة*** عليك والكل ملهوف ومبتهل
فيا ربنا يا سامع دعائنا، وعالمًا بشكوانا، وبيدك وحدك كشف بلوانا، ادفع عنا هذه الفتنة سالمين، وأخرجنا من وهجها ناجين، وإذا أردت فتنة بعبادك فاقبضنا إليك غير مفتونين،
إلهَ الحق، انصر الحق وأهله، واخذل الباطل وحزبه، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك، واتبع رضاك يا أرحم الراحمين.
هذا وصلوا وسلموا على سيد البشرية ....