فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 773

فغدا إعلامهم السيء وإعلامنا التابع لهم حربًا ضروسًا على العفة والطهارة، وعلى الأعفّاء والعفيفات، ويلاحظ ذلك من خلال مقروءاته ومسموعاته ومشاهدة مرئياته.

لقد أصبح يؤجج الشهوات بما يعرضه من صور وكلمات في الأغاني والمسلسلات والإعلانات واللقاءات, يمدح معاول هدم العفة من التفسخ والتبرج والاختلاط ويسميها تقدمًا وسعادة وحرية، ويذم وسائل العفة من زواج نظيف، وغض البصر والحياء والحجاب، ويسميها تأخرًا وكآبة ورجعية!.

و يمجد الساقطين والساقطات ويجعلهم مثالًا للقدوة والأسوة، ويذم الأعفاء والعفيفات ويصيرهم نموذجًا للانغلاق والمثالب، ومشهدًا للسخرية والاستهزاء!.

والإعلام السيء يعلِّم الصغار والكبار من الذكور والإناث إقامة العلاقات المحرمة، ويبين لهم أهميتها قبل الزواج، وهذا فيه من الخطر ما تحدثت عنه أقلام المتأوهات المخدوعات.

والإعلام السيء يرشد إلى طرق الجريمة ويشجع عليها، ويشيد بأهلها, و يسلط الأضواء ويتابع الأحداث الخادشة للصيانة والعفاف، ليبثها بين الناس ليسيروا على طريقها ويقتدوا بروّادها.

والإعلام السيء يصور الانفلات الخلقي وتمرد المرأة على البيت والدين والعفة والشيم النبيلة إنجازًا وسابقة تستحق التكريم والتشجيع!.

أيها المسلمون، هذه بعض الألغام التي زرعها الإعلام الشرير على أرض العفاف وصيانة الأعراض.

فما هي نتائج تفجُّرِها أمام العيون في البيوت والمقاهي والطرقات؟

لعل من نتائجها المؤلمة الظاهرة: إضعاف الحياء والحشمة، وظهور الاختلاط والتلاعب بالحجاب.

ومن نتائجها: كثرة المعاكسات والمضايقات التي تتعرض لها النساء، أو تعرِّض المرأةُ نفسَها لها بسوء حركاتها ودعوة ملابسها الجائعين إليها.

ومن نتائجها الموجعة: إضعاف الغيرة عند بعض الرجال.

ومن نتائجها: كراهية الدين والمتمسكين به من الرجال والنساء؛ بسبب التشويه وتعميم الأخطاء الفردية على الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت