إن قتل المؤمن نوع من الظلم يستوجب فاعله لعنة الله تعالى قال الله عز وجل: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء 93] .
وسرقة أموال الناس وحقوقهم والسطو عليها ظلم أيضًا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده) [1] .
أمة الإسلام، ومن الذين يلعنهم الله سبحانه: الكاذبون عليه أو على رسوله صلى الله عليه و سلم، أو على عباده قال تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران 61] .وقال تعالى في الملاعن الكاذب على زوجته: {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ} [النور 7] .
ومن الكذب الذي يبلغ الآفاق: ما يجري في بعض وسائل الإعلام اليوم من الافتراء على بعض الشخصيات البريئة والمتاجرة بالبهتان بتواتر القصف الإعلامي عليها.
ومن الكذب الذي يستحق صاحبه اللعن: تغيير خلق الله تعالى خصوصًا عند النساء بالوشم، أو النمص، أو وصل الشعر، أو تفليج الأسنان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في كتاب الله) (
وهذا الفعل طاعة للشيطان واستجابة لتوعده القديم قال الله تعالى: {وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا} [النساء 119] .
إن من الأمور التي تساهل بعض الناس فيها: تغيير منار الأرض والحدود بين الأملاك في الأرض أو البيت أو المحلات الخاصة، وقد يدرون أو لا يدرون أن ذلك سبب للعنة الله تعالى قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من غير منار الأرض) [2] .
قال بعض العلماء:"ويدخل في هذا تغيير العلامات واللوحات الإرشادية الموجودة على الطرقات والأماكن، فمن أزالها لكي يضل الناس عن معرفة الطريق كان ممن يدخل في هذا الحديث".
إن الإنسان العاقل ليعجب من فعل من ضعف دينه وقلت غيرته حينما يطلق زوجته ويريد إرجاعها فيذهب يستأجر تيسًا مستعارًا ليحلل زوجته، إن هذا الفعل ملعون
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم.