في الدين الذي جاء به، أو الطعن في زوجاته، أو أهل بيته، أو صحابته-رضي الله عنهم أجمعين.
قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} [الأحزاب 57] .
وقال في الذين بهتوا بالفاحشة حبيبة رسول الله عائشة الحصان الرزان رضي الله عنها: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور 23] .
قال ابن كثير رحمه الله تعالى:"وقد أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية, فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يسبون أصحابه الكرام مشاعل الهداية رضي الله عنهم: (من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) [1] .
عباد الله، ومن الذين لعنهم الله تعالى: أهل الظلم الذين فارقوا العدل في حق خالقهم، وحق خلقه، ألا وإن أظلم الظلم الشرك بالله تعالى قال الله عز وجل: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} بهود 18].ومن الشرك بالله تعالى: الذبح لغير الله جل جلاله، كالذبح لجني أو قبر أو غير ذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من ذبح لغير الله) [2] .
ومن الظلم الكبير-عباد الله- عقوق الوالدين ولعنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من لعن والديه) [3] .
ومن الظلم المستوجب صاحبه لعنة الله تعالى: الإفساد في الأرض، والتولي عن الطاعة وعن العدل قال الله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد 21 - 22] .
(1) رواه الطبراني وابن أبي شيبة والبزار، وهو حسن.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه مسلم.