فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 773

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102] .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] .

{يَآ أَيَّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَ قُولُوا قَولًا سَدِيدًا، يُصلِحْ لَكُم أَعْمَالَكُم وَ يَغْفِرْ لِكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًَا عَظِيمًَا} [الأحزاب 70 - 71] .

أما بعد:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها المسلمون، جاء في سنن النسائي، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم وصححه عن أبي اليقظان عمار بن ياسر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهذه الدعوات: (اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب و الشهادة، و أسألك كلمة الحق في الغضب و الرضا، و أسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيمًا لا يبيد، وقرة عين لا تنقطع، و أسألك الرضا بعد القضاء، و أسألك برد العيش بعد الموت، و أسألك لذة النظر إلى وجهك، و أسألك الشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، و لا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، و اجعلنا هداة مهتدين) .

عباد الله، إن الله تعالى أنزل إلينا كتابه الكريم على الرسول الأمين هدى للناس مبشرًا ونذيرا، يقول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء 9] .

وأوحى الله تعالى إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ما يبين به للناس معاني هذا الكتاب الكريم فكان ذلك المبيِّن هو سنته وأحاديثه عليه الصلاة والسلام يقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل 44] .

فكانت معاني السنة من الله تعالى، وألفاظها وقوالب التعبير عنها من الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى} {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم 3 - 4] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه) [1] .

(1) رواه أحمد وأبو داود، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت