وقال عليه الصلاة والسلام: (ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) [1] .
ووجع أبو موسى رضي الله عنه، وجعل يغمى عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فصاحت امرأة فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق قال: أنا بريء ممن برء منه رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم برء من الحالقة والسالقة والشاقة) [2] .
والحالقة هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، والسالقة هي التي ترفع صوتها فيها، والشاقة هي التي تشق ثيابها في المصيبة كذلك.
فالنياحة والضرب للجسد ورفع الأصوات وشق الثياب ولباس السواد كلها أعمال تحدث في يوم عاشوراء لدى بعض الشيعة.
ومن المخالفات التي تحصل في هذا اليوم كذلك: سب الصحابة رضي الله عنهم، والطعن فيهم، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه) [3] .
إضافة إلى هذه الأعمال المنكرة شرعًا وعقلًا؛ فإنه يحصل عند قبر الحسين رضي الله عنه صور من الشرك بالله تعالى مثل: دعاء الحسين رضي الله عنه والاستغاثة به، وطلب النفع منه ودفع الضر، والله تعالى يقول: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ} 106 {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس 160 - 107] .
ومن المخالفات: شد الرحال لزيارة المشاهد والقبور، ومن ذلك قبر الحسين رضي الله عنه.
ويقولون: (زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة) !!.
ويقولون: (من زار قبر الحسين يوم عاشوراء كمن زار الله في عرشه) !!!.
(1) متفق عليه.
(2) رواه ابن حبان، وهو صحيح.
(3) متفق عليه.