فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 773

بالمؤتمين أن يرضوا بما اختاره لهم إمامهم إذا كان فقيهًا أخذًا بالعزيمة، فإذا كثر الراغبون في الصلاة فليس للإمام أن ينكر عليهم إذا انتخبوا لهم إمامًا يصلي بهم والعذر بالمطر صحيح قائم. حفظًا للمسجد من الشجار والنزاع.

خامسًا: أما الجمع بين الجمعة والعصر، فالصحيح أنه لا يجوز؛ لأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولاختلاف الصلاتين من أوجه كثيرة ذكرها العلماء. والله أعلم.

ومن الأحكام المحتاج إليها في فصل الصيف: أن مياه الشوارع المصحوبة بطين التي تتطاير على الثياب أثناء المطر أو بعده ليست نجسة؛ فالأصل الطهارة ولا يخرج عن هذا الأصل إلى غيره إلا بيقين.

ومن الأحكام المحتاج إليها في فصل الصيف كذلك: استحباب الخروج للاستسقاء عند الجدب والقحط، بهيئة خاشعة وقلوب مقبلة تائبة، لعل الله أن يرحم عباده حينما يخرجون إلى الصلاة والدعاء تائبين منيبين بعد الإسراف في ارتكاب الذنوب وإغضاب أرحم الراحمين.

بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لمن يسند إليه كل حمد، إليه مرفوعًا بغير عد، والصلاة والسلام النبي محمد، وعلى آله الطاهرين، وصحابته الراشدين، أما بعد:

عباد الله! إن حديثنا عن الصيف يجرنا إلى الحديث عن الكهرباء التي نفتقر إليها في جميع الفصول، ولكن الحاجة إليها تعظم في فصل الصيف خصوصًا في المحافظات الحارة.

فأقول: إن الكهرباء نعمة عظيمة علينا في هذا الزمن الذي أصبحت مكونًا من مكوناته وجزء كبيرًا من حركته ونشاطه. ومنافعها كثيرة متعددة.

غير أن فصل الصيف يعظم فيه قدر الاحتياج إليها لحفظ الأطعمة والأشربة؛ لوجود شدة الحرارة، التي تسرع بالتلف إلى المأكولات والمشروبات، إضافة إلى كونها وسيلة من وسائل تعديل الجو وتلطيفه بالمكيفات والمراوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت