هذه الليلة هي ليلة القدر قال تعالى: {حم 1} وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ {2} إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ {3} فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ {4} أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ {5} رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {6} [سورة الدخان 1 - 6] .
وقال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ 1} وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ {2} لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ {3} تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ {4} سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ {5} [القدر 1 - 5] .
هذه الليلة غير معروفة الزمن تحديدًا؛ حتى يجتهد الناس في العبادة. غير أنها في العشر الأواخر أقرب، وفي أوتارها أقرب، وفي السبع الأواخر أقرب.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى) [1] .
ويستحب تحري هذه الليلة بكثرة العبادة، وتخصيصها بالدعاء الوارد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أدعو؟ قال: (تقولين: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) [2] .
فيا أيها الصائمون، هذا منهل عذبٌ فأين ورّاده، وزاد نافع أين أهله وقصاده، فيا سعدَ من ظفر بخيره، وغنم فضله، فصار من الفائزين، نسأل الله أن يجعلنا منهم.
هذا وصلوا وسلموا على خير البرية
(1) متفق عليه.
(2) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والنسائي والحاكم، وهو صحيح.