فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 773

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير) [1] .

قال ابن رجب رحمه الله:"وقد جعل الله تعالى ما في الدنيا من شدة الحر والبرد مذكرًا بحر جهنم وبردها، ودليلًا عليها؛ ولهذا تستحب الاستعاذة منها عند وجود ذلك".

قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى {هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ} [ص 57] :"الغساق: الزمهرير البارد، الذي يُحرق من برده".

نسأل الله العفو والعافية، والوقاية والحماية من كل أذى في الدنيا والآخرة.

قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي وسع كلَّ شيء رحمة وعلمًا، وتبارك الذي أسبغ على عباده عفوَه كرمًا وحلما، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين، وصحابته الأكرمين.

أما بعد:

إخواني الكرام، هناك أحكام فقهية يحتاجها المسلم كلَّ وقت ولا سيما في فصل الشتاء، وهذه الأحكام تتعلق بعباداته خاصة عبادةَ الصلاة التي هي عبادة مستمرة فرضها ونفلها في الليل والنهار، فجدير بالمسلم أن يتفقه فيها، ويستفيد من معرفتها لامتثالها؛ لكي يعبد الله على علم وبصيرة، ولتتيسر له العبادة في أوقات الشدة.

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت