أيها الأحبة، ونجد الإسلام من جانب آخر شرع شرائع وسننًا للنظافة والنقاء، فمن ذلك:
ما يتعلق بقضاء الحاجة، فقد شرع الابتعاد والاستتار عن الناس، وعدم التخلي في طريقهم أو ظلهم وموردهم وأماكن نزولهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق والظل) [1] .
ونهى عن قضاء الحاجة في الماء الراكد؛ لما فيه من الاستقذار وتجميع الجراثيم.
عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم (أنه نهى عن أن يبال في الماء الراكد) [2] .
وأمر بالتنزه من البول، وبين النبي عليه الصلاة والسلام أن عامة عذاب القبر منه،
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم: أنه مر بقبرين يعذبان فقال: (إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) [3] .
وأمر بالاستنجاء بالماء لتنقية مكان القذر حتى لا تبقى للنجاسة ريح ولا عين ولا لون. وليكن ذلك بالشمال لا باليمين.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام ومعنا إداوة من ماء يعني: يستنجي به) [4] .
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه) [5] .
وعن عائشة رضي الله عنه قالت: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج من غائط قط إلا مس ماء) [6] .
عباد الله، ومن مظاهر النظافة في الإسلام ما يتعلق بسنن الفطرة.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء، والمضمضة) [7] .
(1) رواه أحمد وأبو داود والحاكم، وهو حسن.
(2) رواه مسلم.
(3) متفق عليه.
(4) متفق عليه.
(5) رواه البخاري.
(6) رواه ابن حبان وابن ماجه، وهو صحيح.
(7) رواه مسلم.