فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 773

أيها الأحبة، ونجد الإسلام من جانب آخر شرع شرائع وسننًا للنظافة والنقاء، فمن ذلك:

ما يتعلق بقضاء الحاجة، فقد شرع الابتعاد والاستتار عن الناس، وعدم التخلي في طريقهم أو ظلهم وموردهم وأماكن نزولهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق والظل) [1] .

ونهى عن قضاء الحاجة في الماء الراكد؛ لما فيه من الاستقذار وتجميع الجراثيم.

عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم (أنه نهى عن أن يبال في الماء الراكد) [2] .

وأمر بالتنزه من البول، وبين النبي عليه الصلاة والسلام أن عامة عذاب القبر منه،

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم: أنه مر بقبرين يعذبان فقال: (إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) [3] .

وأمر بالاستنجاء بالماء لتنقية مكان القذر حتى لا تبقى للنجاسة ريح ولا عين ولا لون. وليكن ذلك بالشمال لا باليمين.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام ومعنا إداوة من ماء يعني: يستنجي به) [4] .

وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه) [5] .

وعن عائشة رضي الله عنه قالت: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج من غائط قط إلا مس ماء) [6] .

عباد الله، ومن مظاهر النظافة في الإسلام ما يتعلق بسنن الفطرة.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء، والمضمضة) [7] .

(1) رواه أحمد وأبو داود والحاكم، وهو حسن.

(2) رواه مسلم.

(3) متفق عليه.

(4) متفق عليه.

(5) رواه البخاري.

(6) رواه ابن حبان وابن ماجه، وهو صحيح.

(7) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت