والسؤال عما يُجهل منه، وغرس ثقافة الاعتزاز بهذا الدين في النفوس، وتربية الأجيال على ذلك.
ثانيًا: لا يكفي أن نبقى مسلمين بالانتساب، بل لابد من إظهار إسلامنا الصادق في واقعنا العام والخاص في أعمالنا وأقوالنا وجميع أحوالنا.
ثالثًا: أن نكون حذرين متيقظين من كيد الأعداء، وأن لا نغتر بكلماتهم التي ظاهرها الرحمة والسلام، وفي باطنها العذاب و الحرب الزبون.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران 118] .
رابعًا: أن نهتم بالتقدم المعرفي، والتطور التقني، والنمو الاقتصادي، والبناء الحضاري الشامل؛ لأن تخلف المسلمين الحياتي يمثل عائقًا كبيرًا أمام من يريد دخول الإسلام، فإذا تقدم المسلمون في مجالات الحياة المختلفة كان ذلك دعوة صامتة ناجحة للإسلام.
خامسًا: أن يقدم كل مسلم دوره تجاه دينه، فيدعو البعيدين عن هذا الدين بكل وسيلة متاحة: بالكلمة الطيبة في كتاب أو منشور، أو صحيفة أو إذاعة، أو قناة أو مساحة الكترونية، أو مكالمة هاتفية أو لقاء في عمل أو مجلس في وسيلة مواصلات، فمن لم يستطع ذلك فليحسن معاملته لمن يعرفه من الكفار، فقد تبلغ الأفعال ما لا تبلغ الأقوال، ورب دعوة صامتة أفصح من دعوة ناطقة، قال عليه الصلاة والسلام: (ولئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك كن حمر النعم) [1] ، وقال: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) [2] .
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم.