قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير) [1] . وفي رواية عند أحمد: (والصغير على الكبير) .
وقال علي رضي الله عنه:"يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم".
ومن الآداب: إلقاء السلام عند الاستئذان في دخول البيوت والاتصال بالآخرين عبر الهاتف.
عن ربعي بن حراش قال: حدثني رجل من بني عامر: (جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: أألج؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم للجارية: اخرجي فقولي له: قل: السلام عليكم أأدخل؟ فإنه لم يحسن الاستئذان، قال: فسمعتها قبل أن تخرج إلي الجارية فقلت: السلام عليكم أأدخل؟ فقال: وعليك ادخل) [2] .
أيها المسلمون، وبعد هذا لماذا نبخل بإلقاء هذه الكلمة الطيبة على إخواننا المسلمين، أليس هذا من غلظ الطبع وشراسة الخلق، وتنافر الوحدة المعنوية بين المسلمين، فماذا نخسر لو ألقينا هذه الجملة الناعمة هدية من هدايا القلب السليم واللسان النقي الكريم. أليس من البخل وسوء المعاملة المرور مشاة أو ركبانًا بجانب إخواننا المسلمين ولا نسلم عليهم؟!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أبخل الناس من بخل بالسلام و أعجز الناس من عجز عن الدعاء) [3] .
نسأل الله أن يجعلنا من الكرماء وأن لا يجعلنا من البخلاء.
بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
(1) متفق عليه.
(2) رواه أبو داود والترمذي والبخاري في الأدب المفرد، وهو صحيح.
(3) رواه البيهقي وابن حبان، وهو صحيح.