بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه و سلم، حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام) [1] .
وكما يكون السلام مشافهة يكون كذلك كتابة، ويكون إهداء شفويًا كما تقدم في قصة جبريل وإهداء السلام لخديجة رضي الله عنها.
وكما يجوز على الأحياء يجوز على الأموات، فعن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: (في رواية أبي بكر) السلام على أهل الديار (وفي رواية زهير) السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية) [2] .
فيا أيها المسلمون، هذه شعيرة السلام التي أنعم الله بها علينا، فلنحيها في المجتمع على من عرفنا ومن لم نعرف، ونعلمها نساءنا وأطفالنا بأقوالنا وأفعالنا معهم. وأن نجعلها على ألسنتنا عند دخولنا وخروجنا من بيوتنا ومجالسنا وأعمالنا، وأن تكون كذلك في اتصالاتنا ومراسلاتنا وأن لا نبدلها بغيرها، {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} البقرة 61].
هذا وصلوا وسلموا على خير الأنبياء ....
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم.