فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 773

الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات منها، وأما العاص بن وائل فبينما هو كذلك إذ دخل في أرجله شبرقه حتى امتلت منها فمات منها) [1] .

أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه،

أما بعد:

أيها المسلمون، إن الحدث الذي جرى ليحزن كل مسلم صادق، ولكن هذا الشعور لا يكفي في الذود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل لابد من أعمال عامة وخاصة تواجه هذا الحدث السيء.

فأولًا على الدول المسلمة أن تتخذ موقفًا رسميًا حازمًا ينطلق من غيرتها على مقدساتها ودين شعوبها حتى تؤدي حق الدفاع عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحتى يعرف عباد الصليب وغيرهم أن وراء محمد عليه الصلاة والسلام دولًا مسلمة تغار عليه وتدافع عنه، وحتى لا يتكرر الحدث مرة أخرى.

ثانيًا على أجهزة الإعلام المختلفة في بلاد المسلمين التي شغلتنا بتوافه الأمور وملهياتها أن تقدم جزءًا من واجبها تجاه نبيها، مثل ترويج الاستنكار بلغة العزة والانتماء الصادق لا بلغة الذل والخبر العابر الذي لا يعنيها.

وأن تنتج وتعرض برامج معرِّفة للعالم بهذا النبي الكريم، وكاشفة زيف ما يتفوه به الحاقدون عليه.

والحمد لله فبعد أحداث الدنمارك قامت أعمال إعلامية مشكورة تتحدث عن رسولنا عليه الصلاة والسلام مبينة عظمته بلغات عالمية عدة.

وقد كان ذلك العمل المشكور سببًا في إسلام أعداد كبيرة من الناس حينما وصلتهم الحقيقة كما هي من غير تشويه، وعرف الباقون ممن اطلع ولم يسلم عظمة محمد عليه الصلاة والسلام.

ثالثًا على الأمة الإسلامية أن تتمسك بسنة نبيها عليه الصلاة والسلام؛ لأن التمسك الصادق بالسنة من أعظم الحراس لها.

(1) قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن عبد الحكيم النيسابوري ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وذكره الألباني في صحيح السيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت