فهرس الكتاب
رابعًا على المسلمين أن ينشغلوا بأمر دينهم وعزة أمتهم بين الأمم وأن يسعوا دائما أن يكونوا بين الأمم رؤوسًا متبوعين لا ذيولًا تابعين.
خامسا على كل مسلم أن يدافع عن نبيه عليه الصلاة والسلام بقدر ما يستطيع حسب تخصصه وقدرته.
ثم أبشروا-يا عباد الله- فإن الاعتداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشارة بهلاك المعتدين.
قال تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة:61] .
وقال تعالى: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء:19] .
قال ابن تيمية رحمه الله:"حدثنا أعداد من المسلمين العدول أهل الفقه و الخبرة عما جربوه مرات متعددة في حصر الحصون و المدائن التي بالسواحل الشامية لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا قالوا: كنا نحن نحصر الحصن أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر و هو ممتنع علينا حتى نكاد نيأس، إذ تعرض أهله لسب رسول الله صلى الله عليه و سلم والوقيعة في عرضه فعجلنا فتحه و تيسر و لم يكد يتأخر إلا يوما أو يومين أو نحو ذلك، ثم يفتح المكان عنوة و يكون فيهم ملحمة عظيمة قالوا: حتى إن كنا لنتباشر بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه مع امتلاء القلوب غيظا بما قالوه فيه، و هكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أن المسلمين من أهل الغرب حالهم مع النصارى كذلك، و من سنة الله أن يعذب أعداءه تارة بعذاب من عنده و تارة بأيدي عباده المؤمنين".
هذا وصلوا وسلموا على صاحب الحوض المورود واللواء المعقود محمدٍ المحمود في السماء والأرض ...