الظالم، فلماذا تحزن إذن، ويوم القيامة قد يبحث الإنسان عن الحسنة الواحدة التي قد تكون سبب نجاته.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار) [1] .
وقال عليه الصلاة والسلام: (من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن مات وعليه دين فليس ثم دينار ولا درهم ولكنها الحسنات والسيئات [2] .
أيها المظلوم، إن لديك سلاحًا عظيمًا تستطيع به-إن شاء الله- رد المظالم وإهلاك الظالم دون أن يحول بينك وبين استخدامه أحد، إنه سلاح الدعاء، فأين أنت من الدعاء الخالص الصادق؟ فأبشر فإن لك عند الله بابًا مفتوحًا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) [3] .
وقال: (اتقوا دعوة المظلوم؛ فإنها تحمل على الغمام يقول الله جل جلاله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) [4] .
وقال: (اتقوا دعوة المظلوم؛ فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة) [5] .
توق دعا المظلوم إن دعاءه ... ليرفع فوق السحب ثم يجاب
توق دعا من ليس بين دعائه ... وبين إله العالمين حجاب
ثم صلوا على المبعوث رحمة للعالمين ...
(1) رواه مسلم
(2) رواه البيهقي والحاكم، وهو صحيح.
(3) متفق عليه.
(4) رواه الطبراني، وهو حسن.
(5) رواه الحاكم، وهو حسن.