فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 773

ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... وجعلوا لي في كداء رصّدا

وزعموا أن لست أدعو أحدا ... وهم أذل وأقل عددا

هم بيتونا بالوتير هجّدا ... وقتّلونا ركعًا وسجدا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نصرت يا عمرو بن سالم) . فكان فتح مكة.

واليوم -يا معشر المسلمين- كم نسمع من استغاثات وصرخات مسلمة مكلومة تستنصر وتستغيث بنا فلا يجيبها إلا رجع صوتها الموجع.

قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الأنفال 72] .

ولكن:

لقد أسمعت لو ناديت حيًا ... ولكن لا حياة لمن تنادي

ومن صور علاج رسول الله الأزمة باستشعار أن أمة الإسلام أمة واحدة: القيام بالمواساة الاجتماعية بين المسلمين، وتقاسم لقمة العيش بين الغني والفقير. فقد ربى رسول الله صحابته الكرام على هذا المبدأ تربية ناجحة حتى صارت المبادرة منهم، فعطف الواجد على المعوز والقادر على العاجز، فعاشوا حياة تحفها المحبة والألفة والاجتماع والاتحاد.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم) [1] .

وللحديث بقية إن شاء الله في خطبة الجمعة القادمة.

هذا وصلوا على القدوة المهداة ....

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت