فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 900

وقيل: محمول على أن روايتهم متقدمة. وقيل: على المنقولات المُستمِرَّة كالأذان والإقامة. والصحيح التعميم" [1] ."

فاستدرك عليه الأصفهاني في عد إجماع أهل المدينة دليلًا كليًا بقوله:"والحق: أن العبرة بقول الجميع، ولا مدخل للمكان في كون إجماع أهله حجة" [2] .

• وأما الدليل التفصيلي فهو: الدليل الجزئي الذي يدل على مسألة معينة. [3]

فالمراد بالاستدراك على الدليل التفصيلي: التعقيب على الأدلة الجزئية بمخالف لها في نفسها.

فالمستدرِك والمستدرَك عليه متفقان على جنس الدليل الكلي، والاستدراك إنما هو في الدليل الجزئي المستدل به لتقرير الدليل الكلي.

وأقرره بالتالي:

ذكر الرازي في مسألة (إثبات أن القياس حجة) من أدلة الجمهور القائلين: إن القياس حجة في الشرع:"المسلك الثاني: التمسك بخبر معاذ [4] ،"

وهو مشهور، روي أنه - صلى الله عليه وسلم - أنفذ معاذًا وأبا موسى الأشعري [5] - رضي الله عنهما - إلى اليمن، فقال

(1) مختصر ابن الحاجب (1/ 459 - 461) .

(2) بيان المختصر (1/ 566) .

(3) أصول الفقه لمحمد أبو النور زهير (1/ 14) ؛ أصول الفقه للبرديسي (ص: 29) .

(4) هو: أبو عبدالرحمن، معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ الخزرجي الأنصاري، آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين عبدالله بن مسعود، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها، أعلم الأمة بالحلال والحرام، أرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قاضيًا ومعلمًا للناس، مات في طاعون عمواس سنة (18 هـ) في أصح الأقوال.

تُنظر ترجمته في: حلية الأولياء (1/ 228) ؛ أسد الغابة (5/ 204) ؛ الإصابة (6/ 136) .

(5) هو: أبو موسى، عبدالله بن قيس بن سُلَيْم الأشعري، التميمي، اليمني، من قراء الصحابة وفقهائهم، استعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اليمن مع معاذ، كان من أحسن الصحابة صوتًا بالقرآن، (ت: 42 هـ) ، وقيل: غير ذلك.

تُنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (2/ 380) ؛ معرفة القراء الكبار (1/ 39) ؛ الإصابة (7/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت