قلت: وهو أصح؛ فالثلاثة الزائدة على السبعة: يعقوب [1] ، وخلف [2] ،
وأبو جعفر يزيد بن القعقاع [3] .
واختاره الشيخ تقي الدين [4] ، والسبكي [5] ، وغيرهما. وقالوا: القراءات الثلاثة المذكورة قد تواترت كالسبعة.
وقد حكى البغوي في تفسيره [6] الإجماع على جواز القراءة بها.
قال أبو حيان [7]
-وهو من أئمة هذا الشأن: (لا نعلم أحدًا من المسلمين
(1) هو: أبو محمد، يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبدالله الحضرمي بالولاء، البصري، ثامن القراء العشرة، إمام أهل البصرة ومقريها، عالم بالعربية ولغة العرب والفقه، فاضل تقي ورع، (ت: 205 هـ) .
تُنظر ترجمته في: طبقات خليفة (1/ 227) ؛ معجم الأدباء (5/ 644) ؛ غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 336) .
(2) هو: أبو محمد، خلف بن هشام بن ثعلب، ويقال: خلف بن هشام بن طالب بن غراب البزار، المقرئ، وكان ثقة فاضلًا عابدًا، (ت: 229 هـ) .
تُنظر ترجمته في: تاريخ بغداد (8/ 322) ؛ المنتظم (11/ 145) ؛ تهذيب الكمال (8/ 299) .
(3) هو: أبو جعفر، يزيد بن القعقاع المدني، القارئ، مولى عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، تابعي، صلى بابن عمر، وحدث عن أبي هريرة وابن عباس، وهو قليل الحديث، روى عنه القراءة نافع بن أبي نعيم، (ت: 133 هـ) .
تُنظر ترجمته في: التاريخ الكبير (8/ 353) ؛ مشاهير الأمصار (1/ 76) ؛ معرفة القراء الكبار (1/ 72) .
(4) أي شيخ الإسلام ابن تيمية، ويُنظر قوله في مجموع الفتاوى (13/ 394) .
(5) يُنظر: جمع الجوامع مع شرح المحلى - مطبوع مع حاشية البناني - (1/ 232) .
(6) معالم التنزيل في التفسير، للإمام محيي السنة أبي محمد حسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي (ت: 516 هـ) ، وهو كتاب متوسط، نقل فيه عن مفسري الصحابة والتابعين ومن بعدهم، واختصره الشيخ تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن محمد الحسيني (ت: 875 هـ) . يُنظر: كشف الظنون (2/ 1726) . ويُنظر حكاية الإجماع عنه في: معالم التنزيل في التفسير -تفسير البغوي- (1/ 30 - 31) .
(7) هو: أبو حيان، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الشافعي، نحوي لغوي مفسر محدث مقرئ مؤرخ؛ غير أنه في علوم اللغة أشهر، من مصنفاته:"ارتشاف الضرب"، و"التذليل والتكميل في شرح التسهيل"وكلاهما في النحو، و"تفسير البحر المحيط"، (ت: 745 هـ) .
تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (9/ 276) ؛ معرفة القراء الكبار (2/ 723) ؛ الوفيات (1/ 482) .