وفيه"فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا - وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا» فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ".
ويشهد له أيضا حديث ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وَأَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟"قَالَ: قُلْتُ: أَنَا. قَالَ:"لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا"فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَا يَقُولُ لِأَحَدٍ نَاوِلْنِيهِ حَتَّى يَنْزِلَ فَيَتَنَاوَلَهُ» [1] "
قلت: وأي شيء في هذين الحديثين يشهد لحديث أبي بكر السابق: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بذلك, بل نحن نحتاج في الحديث الأول إلى إثبات أن أبا بكر كان من هؤلاء النفر, ولا دليل على ذلك, وفي الحديث الثاني ليس هناك أي تعلق بأبي بكر, فكيف نقول أن هذين الحديثين يشهدا لحديثنا؟ وعليه فالحديث معل ضعيف, ولا يشهد له هذان الحديثان كما يظهر. والله أعلم.
(1) - أخرجه وكيع في"الزهد" (140) ، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة (1837) كتاب الزكاة, باب كراهية المسألة., والنسائي في"المجتبى" (460) كتاب الصلاة، باب البيعة على الصلوات الخمس., والطيالسي في"مسنده" (994) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 181) ، والبيهقي في"الشعب" (3520) من طرق عن ابن أبي ذئب، به.