أبي عروبة [1] , وحماد بن زيد عن أيوب من رواية سليمان بن حرب عنه [2] , كلهم عن نافع, عن عبد الله بن عمر, مرفوعا بدون شك.
-وأما من رواه بالشك مع ترجيح أنه مرفوع: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج [3] , حماد بن زيد عن أيوب من رواية أبي الربيع سليمان بن داود عنه [4]
-وأما من رواه بالشك في رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , أو وقفه على عمر بن الخطاب, فالليث بن سعد [5] , وجرير بن حازم [6] . وقد رجح الدارقطني [7] من طريق نافع: رواية أيوب, عن نافع, عن عبد الله بن عمر, عن عمر, أو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: هذا الراجح من طريق نافع, وأما بالنسبة للطريقين ككل, فإنه يظهر ترجيح رواية الحديث عن عمر بن الخطاب موقوفا عليه وليس مرفوعا للاتي:
لأن سالم بن عبد الله [8] قد شارك نافع في رواية هذا الحديث عن أبيه, وقد رواه سالم على الوقف على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , وأيضا رواه مالك عن نافع موقوفا عن عبد الله بن عمر وليس عن عمر [9] , وهذا يرجح أن الشك من نافع, وأن الصواب الوقف وليس الرفع. وهذا ما رجحه الطبري: «فهذا سالم, وهو أثبت من نافع وأحفظ, إنما روى ذلك عن ابن عمر, عن عمر - رضي الله عنه - لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , فصار هذا الحديث عن
(1) - أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" (769,766) , والحاكم في"المستدرك" (930) , والبيهقي في"الكبرى" (3272)
(2) - أبو داود (635) كتاب الصلاة, باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به., والبيهقي في"السنن الكبرى" (3273) .
(3) - أخرجه أحمد (2/ 148) , وعبد الرزاق في"المصنف" (1390) كتاب الصلاة, باب ما يكفي الرجل من الثياب., والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2214) .
(4) - البيهقي, المرجع السابق (3274)
(5) - البيهقي, المرجع نفسه (3274)
(6) - أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2217,2216) .
(7) - الدارقطني في"العلل" (2903) (13/ 16) .
(8) - ابن أبي شيبة في"المصنف" (3196) كتاب الصلوات, من كان يقول إذا كان ثوب واحد فليتزر به., والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2220) .
(9) - أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2221) .