فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 248

قلت: وعليه فالحديث فيه زيادة نعيم بن ربيعة, ومدار هذا الحديث عليه, وعلى مسلم بن يسار, وهما مقبولان يحتاجان إلى متابعات أو شواهد تشهد لهما, وقد جاء لهما متابعات.

فجملة «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ، وَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً .. »

لها شاهد من حديث أبي هريرة [1] . وفي إسناده هشام بن سعد, وهو صدوق له أوهام.

وشاهد من حديث ابن عباس [2] , وفي الإسناد علي بن زيد بن جدعان, وهو ضعيف. كما مر, ولكن تصح بمجموع ذلك. والله أعلم.

وباقي الحديث يشهد له حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، إِلَّا وَقَدْ كَتَبَ اللهُ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً» قَالَ فَقَالَ رَجَلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا، وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ فَقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ» فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ» ، ثُمَّ قَرَأَ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} » [3]

(1) - رواه الترمذي (3076) أبواب تفسير القرآن, باب: ومن سورة الأعراف., والحاكم في"المستدرك" (4132,3257) كتاب التفسير, وكتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين., وأبو يعلى في"المسند" (6654) .

(2) - رواه أحمد (1/ 371,298) , وأبو يعلى في"المسند" (2710) , والطبراني في"المعجم الكبير" (12/ 214) , وأبو الشيخ الأصبهاني في"العظمة" (5/ 1550) خلق آدم وحواء عليهما الصلاة والسلام.

(3) - رواه البخاري (4949) كتاب تفسير القرأن, باب {فسنيسره للعسرى} ومواضع أخر, ومسلم (2647) كتاب القدر, باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته. وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت