ولكن بين أبن أبي حاتم وجه النكارة فقال: «وهذا الحديث هو خطأ؛ إنما أراد: عمران بن مسلم، عن عمرو بن دينار، قهرمان آل الزبير، عن سالم، عن أبيه، فغلط وجعل بدل عمرو: عبد الله بن دينار، وأسقط سالما من الإسناد.» [1]
الوجه السابع:- علي بن يزيد الصدائي، عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر مرفوعا [2]
قلت: وفيه خارجة بن مصعب. نقل ابن حجر: «متروك وكان يدلس عن الكذابين» [3] ,
ولكن هناك متابعة من طريق سعيد بن صلح، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر [4] , قلت: فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. نقل ابن حجر: «قال ابن حبان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم، حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل، وإسناد الموقوف، فاستحق الترك. قال الساجى: وهو منكر الحديث. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، ضعيفا جدا. وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه. وقال ابن خزيمة: ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه لسوء حفظه. وقال الطحاوي: حديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف. وقال الحاكم، وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة.» [5]
وعليه فلا يصلح هذا الإسناد أن يتابع حديثنا, والله أعلم.
(1) -"علل الحديث"لابن أبي حاتم (2038) (5/ 351) .
(2) - الخطيب البغدادي في"تلخيص المتشابه" (ترجمة: علي بن زيد الصدائي) ط. طلاس للدراسات والترجمة والنشر, والمخرمي في"جزءٌ فيه مِن حديثِ عبدِ اللهِ بنِ أيوبَ المُخَرِّمي من مجموع فيه مصنفات أبي الحسن ابن الحمامي وأجزاء حديثية أخرى" (40) .
(3) - الحافظ ابن حجر في"تقريب التهذيب" (1612) .
(4) - الخطيب البغدادي في"تلخيص المتشابه" (ترجمة: سعيد بن صلح) ط. طلاس للدراسات والترجمة والنشر.
(5) - الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (6/ 178) .