وخالفهما زهير بن معاوية, فرواه عن أبي إسحاق, عن عمرو بن ميمون, عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
بيان العلة قلت: وزهير بن معاوية سماعة من أبي إسحاق بآخرة, ولا يرقى لمخالفة إسرائيل بن يونس و أبيه. ولكن رواه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق, عن عمرو بن ميمون, عن عبد الله بن مسعود مرفوعا [2] . قلت: وزكريا بن أبي زائدة أيضا ممن روى عن أبي إسحاق بآخرة, قال أبو حاتم: إسرائيل أحب إلي منه.
ورواه سفيان الثوري [3] , وشعبة بن الحجاج [4] , كلاهما عن أبي إسحاق, عن عمرو بن ميمون مرسلا. فخالفا الجميع
واختلف أهل الجرح والتعديل في من أوثق الناس في أبي إسحاق السبيعي: فقال ابن معين: زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم في أبى إسحاق قريب من السواء, إنما أصحاب أبى إسحاق سفيان وشعبة.
لكن! قال حجاج الأعور: قلنا لشعبة حدثنا حديث أبى إسحاق، قال: سلوا عنها إسرائيل فإنه أثبت فيها منى. وقال ابن مهدي: إسرائيل في أبى إسحاق أثبت من شعبة والثوري.
قلت: وهذا الخلاف ترتب عليه اختلاف أهل العلم بالعلل في اعتبار أي الطرق أصح, فأما أبو حاتم, وأبو زرعة فقد صححا طريق الثوري ومن تابعه, قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: «وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه زكريا بن أبي زائدة،
(1) - رواه النسائي في"المجتبى" (5482) , وفي"السنن الكبرى" (7828) , وفي"عمل اليوم والليلة" (135) .
(2) - رواه النسائي في"المجتبى" (5446) , وفي"السنن الكبرى" (7832) , وفي"عمل اليوم والليلة" (133) .
(3) - رواه النسائي في"المجتبى" (5483) , وفي"السنن الكبرى" (9887) , وفي"عمل اليوم والليلة" (136) , والطبري في"تهذيب الآثار" (848) .
(4) - رواه البزار في"مسنده" (1858) , والطحاوي في"مشكل الآثار" (5183) , والشجري في"الأمالي الخميسية" (2983) .