بيان العلة
ظاهر الإسناد يخبر أن الحديث منقطع, فإن عباية لم يدرك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. ولكن ورد له طريق أخر متصل, لذا قال الدارقطني: «يرويه سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، واختلف عنه؛ فرواه سفيان الثوري، وأخوه عمر بن سعيد، عن أبيهما، عن عباية بن رفاعة مرسلا، عن عمر، مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه قيس بن الربيع، عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جده رافع بن خديج، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - متصلا.
وتابعه علي بن أحمد بن بسطام، عن الجواز، عن ابن عيينة، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع، عن عمر. ورواه غيره عن الجواز، فلم يذكر فيه رافع بن خديج. وكذلك رواه ابن المبارك، عن ابن عيينة، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن عمر.
ولعل ما قاله ابن بسطام، عن الجواز، وهما منه أو ممن روى عنه أراد أن يقول عباية بن رفاعة بن رافع، عن عمر، فقال: عن رافع، عن عمر. والصواب رواية الثوري، وأخيه عمر بن سعيد.» [1]
قلت: وعليه فالحديث منقطع من هذا الطريق, ولكن للحديث شاهد من حديث عبد الله بن عباس يصح به, والله أعلم.
(1) -"العلل"للدارقطني (247) (2/ 247) .