فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 248

على أن ثلاثة أرباعه كذب» [1] , ثم الطبقة التي تليها برز عبد الرحمن بن مهدي, ويحيى بن سعيد القطان. قال ابن مهدي: «لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليس عندي.» [2] , وقد قال يحيى بن سعيد: «لا تنظروا إلى الحديث، ولكن انظروا إلى الإسناد، فإن صح الإسناد، وإلا فلا تغتروا بالحديث إذا لم يصح الإسناد.» [3]

قلت: ثم جاء بعدهم علي بن المديني, إمام العلل في دهره, حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني. و قال محمد بن يحيى: «رأيت لعلي بن المديني كتابا على ظهره مكتوب: المائة والنيف والستين من علل الحديث"والسبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط» [4] "

قلت: ثم اتسعت رقعة البلاد الإسلامية, وكثرت رواية الأحاديث, فتبع ذلك وجود نقاد يفتشون عن علل الأحاديث حتى ينقون السنة من كل دخيل, وينفون عنها الضعاف و الأباطيل, فنبغ في ذلك الأمر أئمة كبار على مدار عدة قرون.

(1) - الخطيب البغدادي في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1899) .

(2) - الخطيب البغدادي, المرجع السابق (1900) .

(3) -"سير أعلام النبلاء"للذهبي (9/ 188) ط. مؤسسة الرسالة.

(4) - الخطيب البغدادي, المرجع السابق (1901) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت