فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 248

***وبالنسبة لأول من صنف مسندا, فقد اختلف في ذلك:

قال الخليلي: «أول من صنف المسند على ترتيب الصحابة بالبصرة أبو داود الطيالسي، وبالكوفة عبيد الله بن موسى، ثم من صنف كان تبعا لهما.» [1]

وقال ابن عدي: «أنه يقال: إن أول من صنف المسند بالبصرة مسدد، وأول من صنف بالكوفة يحيى الحماني، وأول من صنف بمصر أسد السنة.» [2]

وقال الخطيب البغدادي: «يقال: إن أول من جمع المسند وصنفه نعيم بن حماد» [3]

وعلى كل فإن الخلاف قائم في معرفة أول من صنف مسند.

«ولكن المسانيد التي ألفت في هذا العصر كثيرة جدًّا منها: مسند عبيد الله بن موسى، ومسند الحميدي, ومسند مسدد بن مسرهد، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند عثمان بن أبي شيبة، ومسند الإمام أحمد بن حنبل، ومسند عبد بن حميد، والمسند الكبير ليعقوب بن شيبة، ولم يؤلف أحسن منه لكنه لم يتمه، ومسند محمد بن مهدي، والمسند الكبير لبقي بن مخلد القرطبي، رتبه على أسماء الصحابة، ثم رتب حديث كل صحابي على أبواب الفقه، ومجموع من روى عنه من الصحابة فيه"1600"، فجاء فكتابا حافلا مع ثقة مؤلفه، وضبطه وإتقانه، وقد فضله ابن حزم على مسند الإمام أحمد بن حنبل. قال ابن كثير في التاريخ: وعندي في ذلك نظر، والظاهر أن مسند أحمد أجود منه أجمع.» [4]

*** وبالنسبة يقال أن مسند بقي بن مخلد هو أكبر مسانيد الإسلام, ولكنه - للأسف - مفقود, نقل عن ابن حزم أنه قال: «"مسند بقي ابن مخلد"وهو أوسع المصنفات وأشملها.» ولكن يبقى أن أكبر مسند جمع فيه أحاديث, مسند الإمام أحمد, بالإضافة إلى انه انتقى أحاديثه, ونزهه عن رواية الكذابين والوضاعين, نقل القاسمي: «وقال ابن تيمية في منهاج السنة: وليس كل ما رواه أحمد في المسند

(1) - الخليلي في"الإرشاد" (ترجمة: أبو داود الطيالسي) ط. مكتبة الرشد.

(2) - ابن عدي في"الكامل في ضعفاء الرجال" (ترجمة: يحيى الحماني) (9/ 98) .

(3) - الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (13/ 306) .

(4) - محمد أبو زهو في"الحديث والمحدثون" (1/ 365) ط. دار الفكر العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت