وثقه النسائي والدارقطني والخطيب وغيرهم، وحدث عنه النسائي وابن صاعد، وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر بن النجاد، وأبو بكر القطيعي، وخلق كثير. كانت ولادته عام 213 هـ، وتوفي عام 290 هـ عن سبع وسبعين سنة [1] .
فأما الراوي عن عبد الله: فهو أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، ولد سنة 274 هـ، سمع"المسند"مع عم أمه عبد الله بن الجصاص، وكان لأبيه جعفر اتصال بالدولة، وكان عبد الله يقرأ"المسند"لابن ذلك السلطان، فحضر القطيعي أيضا، وسمعه منه [2] . وقد اتهمه ابن أبي الفوارس، فقال: لم يكن بذاك، له في بعض"المسند"أصول فيها نظر، ذكر أنه كتبها بعد الغرق [3] . وكانت القطيعة - حيث يسكن - قد غرقت، فغرق فيها بعض كتبه، فغمزه الناس لاستحداث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه [4] ، وقد دافع ابن الجوزي عن هذه التهمة بقوله: ومثل هذا لا يطعن به عليه، لأنه يجوز أن تكون تلك الكتب التي غرقت قد قرئت عليه، وعورض بها أصله، وقد روى عنه الأئمة كالدارقطني، وابن شاهين، والبرقاني وأبي نعيم والحاكم [5] .
وقال الخطيب البغدادي: لم يمتنع أحد من الرواية عنه، ولا ترك الاحتجاج به [6] .
وقال الحاكم: ثقة مأمون [7] . توفي أبو بكر سنة 368 هـ, وله خمس وتسعون سنة [8] .
وأما الراوي عن القطيعي: فهو أبو علي الحسن بن علي ابن المذهب، البغدادي الواعظ.
(1) - الذهبي, المرجع السابق (13/ 516)
(2) - الذهبي, المرجع السابق (16/ 212)
(3) - الذهبي, المرجع السابق (16/ 212)
(4) - الخطيب البغدادي"تاريخ بغداد" (4/ 73) ط. دار الغرب الإسلامي - بيروت, ت: بشار عواد معروف.
(5) -"المنتظم في تاريخ الأمم والملوك"لابن الجوزي (7/ 93) ط. دار صادر.
(6) - الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (4/ 73) .
(7) - الذهبي في"ميزان الاعتدال" (1/ 88) ط. مؤسسة الرسالة.
(8) - الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (16/ 213)