فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 248

و أما طريق لقمان بن عامر عن أوسط عن أبي بكر فقد رواه عنه عيسى بن أبي رزين الثمالي الحمصي كما عند النسائي وغيره. [1]

قلت: ومدار هذا الحديث على أوسط البجلي, ويقال أوسط بن إسماعيل البجلي,

قال الذهبي: «له حديث واحد عن الصديق في العافية, وقال ابن سعد: كان قليل الحديث» [2] وقال ابن حجر في التقريب: ثقة. وتبعه الخزرجي في الخلاصة.

قلت: وحكم ابن سعد ليس دقيقا, وكذا حكم الحافظ بن حجر فإنه من كان في نفس حال أوسط فإنه يذكر فيه"مقبول", وليس ثقة. وعليه فإن هذا الطريق يحتاج إلى متابعة والله أعلم.

أما طريق رفاعة بن رافع عن أبي بكر الصديق:- فقد روي من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري، عن أبيه، رفاعة بن رافع، قال: سمعت أبا بكر الصديق. [3]

فمدار هذا الطريق على عبد الله بن محمد بن عقيل, «قال أحمد بن حنبل: ابن عقيل منكر الحديث. وقال يحيى بن معين: ابن عقيل لا يحتج بحديثه. وقال على ابن المديني: كان ضعيفا. وقال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بالقوى، ولا بمن يحتج بحديثه، يكتب حديثه. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو بكر بن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. وقال الحاكم أبو أحمد: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم يحتجان بحديثه، ليس بذاك المتين المعتمد» [4] . وعليه فإن علة هذا الطريق هي التفرد النسبي لعبد الله بن محمد بن عقيل.

أما طريق أبي هريرة عن أبي بكر:-

(1) - النسائي في"السنن الكبرى" (10649) , وفي"عمل اليوم والليلة" (879) , والطبراني في"مسند الشاميين" (1592) .

(2) - الذهبي في"تاريخ الإسلام" (15) (2/ 1063) .

(3) - أخرجه أحمد (1/ 3) , والترمذي (3558) أبواب الدعوات, وابن أبي شيبة في"المصنف" (29182) كتاب الدعاء, باب الدعاء بالعافية, وأبو يعلى في"مسنده" (87,86) , والبزار في"مسنده" (334) , والبغوي في"شرح السنة" (1377) .

(4) - الحافظ المزي في"تهذيب الكمال" (3543) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت