فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 248

قلت: وزيادة الثقة مقبولة عند بعض الفقهاء, ولكن الراجح النظر في كل حديث والحكم بما يليق به, وقد ساق الدارقطني هذا الخلاف في علله [1] , ثم قال: والمرسل المحفوظ. أي أنه رجح عدم ذكر أبي هريرة

قلت: وعليه فإن هذا الطريق المرسل لا يصلح أن يتابع الطريق الآخر عن أبي هريرة, فيبقى الحديث معل بالراوي المجهول. والله أعلم.

أما طريق الحسن البصري عن أبي بكر:-

فقد جاء من حديث إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكر [2] , وجاء من طريق جرير بن حازم، ثنا الحسن، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] بدون ذكر أبي بكر, و طريق يونس بن عبيد أرجح لرجحان يونس بن عبيد على جرير بن حازم.

وعلى أية حالٍ فان هذا الطريق معل بالانقطاع, فإن الحسن البصري روايته عن أبي بكر وعمر وعثمان مرسلة [4] .

أما طريق أبي عبيدة عن أبي بكر:-

فمداره على الثوري, عن عمرو بن مرة, عن أبي عبيدة, عن أبي بكر [5] .

وأبو عبيدة هو بن عبد الله بن مسعود , وهو لم يسمع من أبيه شيئا كما قال بن حبان في"الثقات", ورجحه أبو حاتم في"المراسيل"فعلم يقينا أنه لم يسمع من أبي بكر, وعليه فهذا الطريق أيضا معل بالانقطاع.

أما طريق حميد بن عبد الرحمن عن عمر عن أبي بكر:-

(1) -"العلل"للدارقطني (1/ 233)

(2) - أحمد في"المسند" (1/ 8) .

(3) - أخرجه ابن المبارك في"الزهد" (558) , و البيهقي في"السنن الصغير" (14) .

(4) -"المراسيل"لابن أبي حاتم (91) ,"تحفة التحصيل"لأبي زرعه العراقي (1/ 67) ,"جامع التحصيل"للعلائي (135) .

(5) - أخرجه أحمد (1/ 8) عن وكيع .. به, (1/ 11) عن عبد الرزاق .. به, و أبو بكر الشافعي"الفوائد المشهورة بالغيلانيات" (23,22) من طريق عبد الرحمن بن مهدي و مؤمل بن إسماعيل .. به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت