وفي طريق أبي نعيم في"فضيلة العادلين"بكر بن خنيس عن أبي عبد الرحمن عن رجاء بن حيوة .. به
قلت: وبكر بن خنيس, «ضعفه ابن المديني, والعقيلي, وأبو زرعة, وابن أبي شيبة, وقال البزار: ليس بقوي.» [1] و «قال أحمد بن صالح المصرى، وابن خراش، والدارقطنى: متروك.» [2] فعاد الإسناد مرة آخري إلي الراوي المجهول.
و له طريق آخر من طريق عمرو بن واقد القرشي, عن موسى بن يسار, عن مكحول, عن جنادة بن أبي أمية, عن يزيد بن أبي سفيان قال: شيعني أبو بكر الصديق حين بعثني إلى الشام ... الحديث [3]
والحديث مداره على عمرو بن واقد القرشي, وهو متروك. فلا أثر لمتابعته, والحديث يبقى على الضعف بسبب جهالة الراوي شيخ بقية بن الوليد
«قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سئل أبى عن بقية وإسماعيل بن عياش، فقال:
بقية أحب إلى، وإذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه.
وقال أبو بكر بن أبى خيثمة: سئل يحيى بن معين عن بقية، فقال: إذا حدث عن
الثقات مثل صفوان بن عمرو وغيره، وأما إذا حدث عن أولئك المجهولين فلا:
وإذا كنى الرجل، ولم يسم اسم الرجل، فليس يساوى شيئا.» [4]
وعلى ما سبق فلا يمكن الاعتماد على هذا الإسناد مطلقا. ثم إن هناك شبهة في نص الحديث: وهي أن العقاب المترتب على تولية الأقارب محاباة هو اللعن وعدم قبول العبادة منه ثم جهنم, وهذا الكلام ذكره أبو بكر - رضي الله عنه - ليزيد بن أبي سفيان أخي معاوية, ويظهر فيه الغمز لمعاوية على أخذه البيعة لابنه يزيد من بعده, فلا يبعد أن يكون من صناعة الشيعة الروافض.
(1) - الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (1/ 482) .
(2) - الحافظ المزي في"تهذيب الكمال" (743) (4/ 208) .
(3) - الطبراني في"مسند الشاميين" (3572) ,والمروزي في"مسند أبي بكر" (133) , وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (65/ 246) , وأبو نعيم في"فضيلة العادلين" (10) .
(4) - الحافظ المزي في"تهذيب الكمال" (738) (4/ 192) .