فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 930

1 -قد قدمنا علة امتناع تخفيف الهمزة التي تكون أول الكلام، فأما المتوسطة فتخفيفها جائز حسن، على ما نذكره من الأصول، لمن روي عنه ذلك، وهو حمزة.

فنبدأ بالمتوسطة، اعلم أن الهمزة المتوسطة تكون ساكنة ومفتوحة ومضمومة ومكسورة، فأما الساكنة فهي تجري على ما قبلها، فما قبلها من الحركة يدبرها؛ لأنها لما كانت ساكنة ضعفت، فلم تدبر نفسها؛ إذ لا حركة فيها، ولا قوة، فدبرها أقرب الحركات منها، وهي الحركة التي قبلها، فإذا انفتح ما قبلها أبدلت ألفًا؛ لأن الفتحة من الألف، والألف من إشباع الفتحة تحدث، وكانت الألف أولى بالبدل؛ لأنها أخت الهمزة في المخرج، ولأن الألف، إذا احتيج إلى حركتها في بعض اللغات أبدل منها همزة، وإذا انضم ما قبلها أبدل منها واو ساكنة، لأن الضمة من الواو، والواو من إشباع الضمة تحدث، ولأن الواو تبدل منها الهمزة، إذا انضمت أو تطرفت بعد ألف زائدة، نحو: «دعاء» وأصله «دعاو» ، ونحو «وجوه» ، فجعلت هي أيضًا في التخفيف للهمزة عوضًا من الهمزة، وذلك نحو: «تؤمن، وتؤتي» ، وإذا انكسر ما قبلها أبدل منها ياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت