فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 930

45 -قرأ أبو بكر وأبو عمرو وحمزة: {يؤده إليك} ، و {لا يؤده إليك} و {يؤته منها} في موضعين في هذه السورة، وفي النساء: {نوله} ، و {نصله} وفي الشورى: {نؤته منها} بإسكان الهاء في السبعة، وقرأ ذلك قالون بكسر الهاء، من غير باء، وقرأ الباقون بصلة الهاء بياء في الوصل.

46 -وحجة القراءة بالإسكان أن هذه الأفعال قد حذفت الياء، التي قبل الهاء فيها للجزم، وصارت الهاء في موضع لام الفعل، فحلَّت محلها فأسكنت، كما تسكن لام الفعل للجزم، ألا ترى أنهم قد قالوا: لم يقر فلان القرآن، فحذفوا حركة الهمزة للجزم، فأبدلوا من الهمزة الساكنة ألفًا؛ لانفتاح ما قبلها، ثم حذفوا أيضًا الألف للجزم، كذلك حذفوا الياء قبل الهاء للجزم، وأسكنوا الهاء للجزم، إذ حَلَّت محل الفعل، وليست هذه العلة بالقوية.

47 -وفيه علة أخرى، وذلك أن من العرب من يسكن هاء الكناية إذا تحرك ما قبلها، فيقولون: ضربته ضربًا شديدًا، يحذفون صلتها، ويسكنونها كما يفعلون بميم الجمع في «أنتم، وعليكم» يحذفون صلتها، ويسكنونها، وهو الأكثر في الميم، فالهاء إضمار، والميم إضمار، فجريا مجرى واحد، في جواز الإنكار وحذف الصلة، وهو في الميم كثير، وعليه جماعة القراء في الميم، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت