فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 930

مكية، وهي مائة آية واحدى عشرة آية في المدني والكوفي

قد تقدم ذكر الإمالة وعلتها في «الر والمر» ونحوه

1 -قوله: {يا أبت إني} قرأه ابن عامر فتح التاء في جميع القرآن وقرأ الباقون بالكسر، ووقف ابن كثير وابن عامر على {يا أبت} بالهاء، ووقف الباقون بالتاء.

وحجة من فتح التاء أنه قدر إثبات ياء الإضافة في النداء وهي لغة مستعملة في القرآن والكلام، قال تعالى ذكره: {قل يا عبادي الذين أسرفوا} «الزمر 53» و {يا عبادي الذين آمنوا} «العنكبوت 56» فلما أثبت الياء في المنادى أبدل الكسرة، التي قبل الياء، فتحة فانقلبت الياء ألفًا، ثم حذفت الألف لدلالة الفتحة عليها، وهذا عند المازني أصل مطرد حسن ويجوز أن تكون فتحة التاء في {يا أبت} بمنزلة فتحة التاء في «يا طلحة» ووجه ذلك أن أكثر ما يُدعى ما فيه تاء التأنيث بالترخيم، فردت التاء المحذوفة للترخيم، وترك الآخر من الاسم يجري في الحركة، على ما كان عليه، والتاء محذوفة فلم يعتد برد التاء، وأقحمها، فاستعملت مفتوحة، كما أن ما قبلها كان مفتوحًا عند حذف الهاء للترخيم، كذلك فعل في {يا أبت} والوجه الأول أقوى.

2 -وحجة من كسر أنه أبقى الكسرة تدل على الياء المحذوفة في النداء، وأصله «يا أبتي» كما تقول: يا غلام أقبل، وهذه هي اللغة المستعملة الفاشية، وهي الاختيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت