مدنية، وهي مائة وثلاثون آية في المدني
وتسع وعشرون ومائة في الكوفي
1 -قوله: {أئمة} حيث وقع، قرأ الكوفيون وابن عامر بهمزتين محققتين، وقرأ الباقون بهمزة وبعدها ياء مكسورة كسرة خفيفة.
وحجة من حقق الهمزتين أنه شبهها بهمزة الاستفهام الداخلة على همزة أخرى في قولك: «أئذا، أئفكا» فالهمزة المفتوحة الزائدة، التي للاستفهام، دخلت على همزة «إذا» وعلى همزة «إفك» التي هي فاء الفعل، كذلك الهمزة المفتوحة الزائدة في «أئمة» ، دخلت على همزة «إمام» التي هي فاء الفعل، فلما اشتبها في الزيادة حققا، وكان الأصل في «أئمة» ألا يحقق همزته الثانية، لأن أصلها السكون؛ لأنه جمع «إمام» على «أفعله» ، كحمار أحمرة ومن شأن العرب ألا يجتمع مثلان متحركان إلا ويدغمون الأول في الثاني، إلا أن يكون الثاني للإلحاق، فلا يدغم، أو يكون الاسم على «فعل» فلا يدغم، فالذي هو للإلحاق نحو: مهدد ومردد، فهذا لا يُدغم، لئلا ينقص عما هو ملحق به؛ لأنه ملحق بـ «جعفر» ، ولا إدغام في «جعفر» ، وكذلك يجب أن يكون ما ألحق به، والذي هو على «فعل» نحو: شرر وطلل، فأصل «أئمة» أأممة، ثم وجب الإدغام في المثلين، وهما الميمان، فألقيت كسرة الميم الأولى على الهمزة الساكنة التي هي فاء الفعل، وهي في الأصل همزة «إمام» ، إلا أنها تغيرت في الجمع إلى السكون؛ لأن فاء الفعل في الجمع ساكنة، كالحاء من «أحمرة» فلما ألقيت الكسرة على الهمزة الساكنة انكسرت، فصار لفظها كلفظ «أئذا» فحملت في التحقيق محمل «أئذا» وليست مثلها، لأن كسرة الهمزة الثانية في «أئذا» أصلية، وكسرة الهمزة الثانية من «أئمة» عارضة،