فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 930

مكية وهي مائة وخمس في المدني، وعشر في الكوفي

1 -قوله: {من لدنه} قرأ أبو بكر بإسكان الدال، ويشمها الضم، ويكسر النون والهاء، وقرأ الباقون بضم الدال، وإسكان النون، وضم الهاء.

وحجة من أسكن الدال أنها لغة للعرب يسكنون الدال، ومنهم من ينقل حركة الدال إلى اللام فيقولون «لدن» فيجتمع ساكنان الدال والنون، فيكسر النون فيقول: «لدن غدوة» وبعضهم يحرك الدال لالتقاء الساكنين مع فتح اللام فيقول: «لدن» فيتبع الفتح الفتح، فأما الإشمام فإنه أشم الدال الضم، ليدل بذلك على أن أصلها الضم، والإشمام في هذا بغير صوت يُسمع، إنما هو ضم الشفتين لا غير كالإشمام في الوقف على: زيد وعمرو، المرفوعين، فكل إشمام في حرف ساكن لا يُسمع، إنما هو ضم الشفتين لا غير، وكل إشمام في متحرك يُسمع كالإشمام في: قيل وحيل وسيء، وقد مضى الكلام على هذا في بابه، فأما كسر النون فإنه لما أسكن الدال كسر النون، لالتقاء الساكنين، فلما انكسرت النون كسرت الهاء لملاصقتها الكسرة، كما تكسر في «به» وصاحبيه، ووصلت بياء على الأصل، إذ ليس قبل الهاء ساكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت