سورة المزمل، مكية
سوى آية نزلت بالمدينة، قوله: {أن ربك يعلم أنك تقوم} «20» إلى آخر السورة،
وهي، ثماني عشرة آية في المدني وعشرون في الكوفي
1 -قوله: {وطئًا} قرأه أبو عمرو وابن عامر بكسر الواو، وفتح الطاء، والمد، وقرأ الباقون بفتح الواو، وإسكان الطاء، من غير مد، وكلهم همز.
وحجة من مده أنه جعله مصدر «وطأ وطاء» على معنى: يواطئ السمع القلب في الليل، لأنهما لا يشتغلان في الليل بمسموع ولا بمبصر وقيل: معناه أشد موافقة من السمع للقلب، وقال الفراء في معنى هذه القراءة: هي أشد علاجًا، فهي أعظم أجرًا لصعوبة مفارقة الراحة بالنوم.
2 -وحجة من لم يمده أنه جعله مصدر «وطئ يطأ وطأ» على معنى: هي أشد على الإنسان من القيام بالنهار، لأن الليل للدعة والسكون، وهذا في المعنى كقول الفراء في القراءة الأولى، وقيل معناه: هي أثبت قيامًا. قال المفسرون: قيام الليل أثبت في الخير، وأحفظ للقلب من قيام النهار، لأن النهار يضرب فيه الناس بمعايشهم، والليل أخلى للقلب، وأثبت في القيام، فالمعنى: إن قيام الليل، وإن كان أصعب على القائم لتركه الراحة والنوم، فهي أقوم قولًا، أي: أقوم قراءة، لأن المصلي يفهم ما يقرأ، ويسلم من كثير من الخطأ إذ ليس في الليل ما يشغل قلبه، وكثيرٌ من المفسرين على أن