فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 930

سَعِيرًا «النِّسَاءِ 55» ، وَلَمْ يَقُلْ «تَسْعِيرًا» ، وَعِلَّتُهُ كَعِلَّةِ {سُجِّرَتْ} .

«4» قَوْلُهُ: {بِضَنِينٍ} قَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ بِالظَّاءِ، عَلَى مَعْنَى «مُتَّهَمٍ» ، أَيْ: لَيْسَ مُحَمَّدٌ بِمُتَّهَمٍ فِي أَنْ يَأْتِيَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ بِزِيَادَةٍ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ، أَوْ يُنْقِصَ مِنْهُ شَيْئًا، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ إِلاَّ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، قَامَ مَقَامَ الْفَاعِلِ، وَهُوَ مُضْمَرٌ فِيهِ، و «ظَنَنْتُ» إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى «اتَّهَمْتُ» لَمْ تَتَعَدَّ إِلاَّ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّادِ عَلَى مَعْنَى «بِبَخِيلٍ» ، أَيْ: لَيْسَ مُحَمَّدٌ بِبَخِيلٍ فِي بَيَانِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ وَكِتْمَانِهِ، بَلْ يَبُثُّهُ وَيُبَيِّنُهُ لِلنَّاسِ، وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ: «بِظَنِينٍ» تَعْنِي بِالظَّاءِ.

مَكِّيَّةٌ

وَهِيَ تِسْعَ عَشْرَةَ آيَةً فِي الْمَدَنِيِّ وَالْكُوفِيِّ

«1» قَوْلُهُ: {فَعَدَّلَكَ} قَرَأَهُ الْكُوفِيُّونَ بِالتَّخْفِيفِ، عَلَى مَعْنَى «عَدَلَ بَعْضَكَ بِبَعْضٍ فَصِرْتَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ مُتَنَاسِبَهُ، فَلاَ تَفَاوُتَ فِي خَلْقِكَ» وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: عَدَلَكَ أَيْ شِبْهَ أَبِيكَ أَوْ خَالِكَ أَوْ عَمِّكَ، أَيْ: صَرَفَكَ إِلَى شَبَهِ مَنْ شَاءَ مِنْ قَرَابَتِكَ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى مَعْنَى سَوَّى خَلْقَكَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَأَكْمَلِ تَقْوِيمٍ، فَجَعَلَكَ قَائِمًا، وَلَمْ يَجْعَلْكَ كَالْبَهَائِمِ مُتَطَأْطِئًا، وَالتَّشْدِيدُ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

«2» قَوْلُهُ: {يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ} قَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِالرَّفْعِ، عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، أَيْ: هُوَ يَوْمُ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا، أَيْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا. وَيَجُوزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت