فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 930

مَكِّيَّةٌ

وَهِيَ أَرْبَعُونَ وَخَمْسٌ فِي الْمَدَنِيِّ، وَسِتٌّ فِي الْكُوفِيِّ

«1» قَوْلُهُ: {نَخِرَةً} قَرَأَهُ أَبُو بَكْرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِأَلِفٍ عَلَى وَزْنِ (فَاعِلَةٍ) ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، عَلَى وَزْنِ {فَعِلَةٍ} . وَرُوِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ أَنَّهُ خَيَّرَ فِيهِ، وَهُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنَى (بَالِيَةٍ) ، كَأَنَّ الرِّيحَ تَنْخُرُ فِيهَا، أَيْ يُسْمَعُ لَهَا صَوْتٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «نَخِرَةً» بِمَنْزِلَةِ أَنَّهَا صَارَتْ خَلَقًا فِيهَا تَنْخُرُ الرِّيحُ فِيهَا أَبَدًا، فَهُوَ مِنْ بَابِ (فَرِقَ وَحَذِرَ) ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ عَلَى (فَعِلٍ) وَتَكُونُ (نَاخِرَةً) عَلَى مَعْنَى: صَارَتِ الرِّيحُ تَنْخُرُ فِيهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ النَّاخِرَةَ الْبَالِيَةُ، و «النَّخِرَةَ» الْمُتَآكِلَةُ، وَقِيلَ: النَّخِرَةُ الْبَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ الْعِظَامُ الْمُجَوَّفَةُ التِي تَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهَا فَتَنْخُرُهُ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُمَا سَوَاءٌ بِمَعْنَى الْبَالِيَةِ الَّتِي قَدْ خَوَتْ، فَدَخَلَتِ الرِّيحُ فِيهَا، فَيُسْمَعُ لَهَا فِيهَا نَخِيرٌ، وَهُوَ صَوْتٌ يَحْدُثُ فِيهَا مِنْ جَرَيَانِ الرِّيحِ فِيهَا. وَقَدْ ذَكَرْنَا {طُوًى} «16» فِي طَه.

«2» قَوْلُهُ: {إِلَى أَنْ تَزَكَّى} قَرَأَهُ الْحَرَمِيَّانِ بِالتَّشْدِيدِ لِلزَّايِ، عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ «تَتَزَكَّى» ثُمَّ أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الزَّايِ، وَذَلِكَ حَسَنٌ قَوِيٌّ، لأَنَّكَ تَنْقُلُ التَّاءَ بِالإِدْغَامِ إِلَى لَفْظِ الزَّايِ، وَالزَّايُ أَقْوَى مِنَ التَّاءِ بِكَثِيرٍ، فَأَنْتَ بِالإِدْغَامِ تَنْقُلُ الأَضْعَفَ إِلَى الأَقْوَى، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِ الزَّايِ، عَلَى حَذْفِ التَّاءِ الثَّانِيَةِ، لاجْتِمَاعِ تَاءَيْنِ بِحَرَكَةٍ وَاحِدَةٍ اسْتِخْفَافًا، وَهُوَ مِثْلُ «تُظَاهِرُونَ وَتَسَاءَلُونَ» وَشِبْهِهِ. وَمَعْنَى {تَزَكَّى} تَنْهَى نَفْسَكَ بِالتَّطْهِيرِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى التَّشْدِيدِ فِي قَوْلِهِ: {وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى} «عَبَسَ 7» . وَلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت