سورة المجادلة، مدنية وهي إحدى وعشرون آية في المدني
واثنتان وعشرون في الكوفي، قد تقدم ذكر {اللائي} في الأحزاب وعلتها
1 -قوله: {يُظاهرون} قرأه الحرميان وأبو عمرو بياء مفتوحة، من غير ألف، مشدد الظاء والهاء، في موضعين في هذه السورة، قرأهما ابن عامر وحمزة والكسائي كذلك، إلا أنهم أثبتوا ألفًا بعد الظاء، وخففوا، وقرأ عاصم بضم الياء وبألف بعد الظاء، مخففًا فيهما.
وحجة من قرأ بغير ألف والتشديد أنه جعل أصله «يتظهرون» على وزن «يتفعلون» وماضيه «تظهر» على وزن «تفعل» ثم أدغم التاء في الظاء لقربها منها، وحسن الإدغام لأنك تنقل الأضعف إلى الأقوى، لأن الظاء أقوى من التاء بكثير، فلما أدغمت التاء في الظاء وقع التشديد في الظاء، والتشديد في الهاء أصل، لأن الهاء عين الفعل، والفعل مضاعف العين، فالتشديد ملازم لعين الفعل.
2 -وحجة من قرأ بألف أنه بناه على «تفاعل» فأصله «تظاهروا يتظاهرون» ثم أدغمت التاء في الظاء، على ما قدمنا، فوقع التشديد في الظاء لذلك، وخففت الهاء، كما كانت مخففة في: تظاهر القوم يتظاهرون.
3 -وحجة من قرأ بضم الياء مخففًا أنه بناه على: ظاهر يظاهر، فلا تاء فيه يوجب إدغامها التشديد، فخففت الظاء لذلك، وخففت الهاء، لأنها مخففة في الأصل في: ظاهر يظاهر.