وهي إحدى وستون آية في المدني، واثنتان في الكوفي
قد تقدم ذكر الإمالة وما هو بين اللفظين في هذه السورة وغيرها، وعلل ذلك في أبواب الإمالة، وذكرنا الوقف على {اللات} وما روي فيه في {ص} ، وذكرنا {بطون أمهاتكم} في النساء، وذكرنا {كبائر الإثم} وغيرها فيما مضى، فأغنى عن الإعادة.
1 -قوله: {ما كذب الفؤاد} قرأه هشام «كذَّب» بالتشديد، جعل الفعل متعديًا بنقله إلى التشديد، فتعدى إلى «ما» بغير تقدير حذف حرف جر فيه، والتقدير: ما كذب فؤاده ما رأت عيناه، بل صدقه. وقرأ الباقون بالتخفيف، عدوا الفعل إلى «ما» بحرف جر مقدر محذوف، تقديره: ما كذب فؤاده فيما رأت عيناه، والمعنى واحد، والتخفيف أحب إلي، لأن الجماعة عليه.
2 -قوله: {أفتمارونه} قرأه حمزة والكسائي بفتح التاء من غير ألف، وقرأ الباقون بضم التاء، وبألف بعد الميم.
وحجة من قرأ بفتح التاء أنه حمله على «مرى يمري» إذا جحد، فتقديره: أفتجحدونه على ما يرى، إذ كان شأن المشركين الجحود لما يأتيهم به محمد صلى الله عليه وسلم فحمل على ذلك.