فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 930

مكية سوى آيتين في قول ابن عباس نزلتا في المدينة

قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرًا} إلى آخر الآيتين «28 - 29» وهي أربع وخمسون آية في المدني، واثنتان وخمسون في الكوفي.

1 -قوله: {الله الذي} قرأه نافع وابن عامر على الاستئناف، فرفعاه بالابتداء، والخبر {الذي} وما بعده، وإن شئت جعلت {الذي} وصلته صفة لـ {الله} وأضمرت الخبر، وقرأ الباقون بالخفض على البدل من «العزيز» ، واختار أبو عبيد الخفض، ليتصل بعض الكلام ببعض، وتعقب عليه ابن قتيبة، فاختار الرفع؛ لأن الآية الأولى قد انقضت، ثم استؤنف بآية أخرى، فحقه الابتداء؛ لأن الآية الأولى تتابعت بتمامها، وكذلك اختلفا في الاختيار في: {عالم الغيب} في سورة المؤمنين «92» .

2 -قوله: {خلق السماوات والأرض} قرأه حمزة والكسائي «خالق» على وزن «فاعل» و {الأرض} بالخفض عطف على {السموات} لأن كسر التاء في هذه القراءة علم الخفض؛ لإضافة «خالق» إلى ما بعده، وحسن ذلك لأن «فاعلا» يأتي بمعنى الماضي، كما قال: {فاطر السموات} «10» فهو أمر قد كان، فلا يجوز فيه إلا الإضافة، لأنه أمر معهود معروف. وقرأ الباقون {خلق} على وزن «فعل» فنصبوا {الأرض} عطفًا على {السماوات} لأن كسرة التاء فيه علم النصب، فأتوا بلفظ الماضي؛ لأنه أمرٌ قد كان، وقد فرغ منه، فالفعل أولى به من الاسم، لأن الاسم يشترك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت