مكية، وهي مائة آية وسبع وستون آية
في المدني، وخمس في الكوفي
وعن ابن عباس: أن ثلاث آيات نزلن بالمدينة قوله تعالى: {قل تعالوا} «115» إلى تمام الثلاث آيات.
1 -قله: {من يُصرف عنه} قرأه أبو بكر وحمزة والكسائي بفتح الياء، وكسر الراء، وقرأ الباقون بضم الياء، وفتح الراء.
وحجة من قرأ بفتح الياء أنه أخبر بالفعل عن الفاعل المتقدم الذكر، وإضماره مستتر في {يصرف} ، وشاهده أن في قراءة أبي: «من يصرفه الله عنه» ، وفي قراءة ابن مسعود: «يصرف الله عنه» فالمعنى: من يصرب الرب عنه يومئذ العذاب فقد رحمه، فالمفعول محذوف، وهو «العذاب» ؛ لدلالة الكلام عليه، ولا يحسن أن يقدّر حرف «ها» مع «يصرف» لأن الهاء، إنما تحذف من الصلات، وليس في الكلام موصول؛ لأن «من» للشرط لا صلة لها.
2 -وحجة من ضم الياء أنه بنى الفعل لما لم يُسم فاعله، فأضمر فيه ذكر العذاب، لتقدم ذكره، وأقامه مقام الفاعل، فلا حذف في الكلام، ويقوي ذلك قوله: {ليس مصروفًا عنهم} «هود 8» يعني العذاب، فبناه لما لم يُسم فاعله، وأضمر فيه العذاب، أقامه مقام الفاعل أيضًا، وهو إجماع، وهو الاختيار لأن أكثر القراء عليه، ولأنه أقل إضمارًا من القراءة بفتح الياء.