فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 930

نجعله حكاية، فأعمل القوم في {اليوم} على أنه ظرف للقول، والمعنى: قال الله تعالى هذا القصص الذي قُص عليكم أو هذا الخبر الذي أخبتم به في يوم ينفع الصادقين، أي: سيقوله في ذلك اليوم، وأفعال الله جل ذكره التي يُخبر أنها ستكون بمنزلة الكائنة الواقعة لصحة وقوعها، على ما أخبر به عنها، فلذلك يُخبر عما يستقبل من أفعاله بلفظ الماضي، وهو كثير في القرآن، فـ {يوم} ، وهو منصوب، ظرف خبر الابتداء الذي هو هذا، لأنه حدث، وظروف الزمان تكون أخبارًا عن الأحداث، تقول: القتال اليوم، والخروج الساعة، والجملة في موضع نصب بالقول، ومذهب الكوفيين في فتح {يوم} أنه في موضع رفع على خبر {هذا} ، و {هذا} إشارة إلى {اليوم} ولكن فُتح عندهم، وفتحه بناء لإضافته إلى الفعل؛ لأنه غير متمكن في الإضافة إليه، والبصريون إنما يبنون الظرف إذا أضيف إلى فعل مبني، فإن أضيف إلى فعل معرب لم يبن.

49 -وحجة من رفع أنه جعله {يوم ينفع} خبرًا لـ {هذا} ، والجملة في موضع نصب بالقول، وهو محكي لا يعمل في لفظ القول، و {هذا} إشارة إلى {يوم القيامة} ، وهو اليوم الذي ينفع فيه الصادقين صدقهم.

50 -في هذه السورة ست ياءات إضافة، قوله: {يدي إليك} «28» فتحها نافع وأبو عمرو وحفص.

{إني أخاف} «28» ، {لي أن أقول} «116» ، فتحها الحرميان وأبو عمرو، و {إني أري} «29» {فإني أعذبه} «115» فتحها نافع، {وأمي إلهين} «116» فتحها نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص.

فيها زادة قوله: {واخشون} الثاني «44» قرأه أبو عمرو بياء في الوصل خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت