فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 930

سورة الممتحنة، مدنية

وهي ثلاث عشرة آية في المدني والكوفي

1 -قوله: {يفصل بينكم} قرأه الحرميان وأبو عمرو بضم الياء، وإسكان الفاء، وفتح الصاد مخففًا، وكذلك قرأ حمزة والكسائي غير أنهما فتحا الفاء، وكسرا الصاد، وشدداها، ومثلهما ابن عامر غير أنه فتح الصاد، وقرأه عاصم بفتح الياء، وإسكان الفاء، وكسر الصاد مخففًا.

وحجة من ضم الياء وفتح الصاد وشدد أو خفف أنه بنى الفعل لما لم يسم فاعله، والظرف عند الأخفش يقوم مقام الفاعل، لكنه تُرك على الفتح، لوقوعه مفتوحًا في أكثر المواضع، ومثله عنده قوله: {ومنا دون ذلك} «الجن 11» {دون} في موضع رفع على الابتداء، ولكنه ترك مفتوحًا لكثرة وقوعه كذلك، وقيل: المصدر مضمر، يقوم مقام الفاعل، أي: يفصل الفصل بينكم، ويجوز أن يكون فيه مضمر يقوم مقام الفاعل، تقديره: ويوم القيامة يفصل فيه بينكم، وفيه بعد للحذف.

2 -وحجة من ضم الياء، وكسر الصاد أو فتح الياء، وكسر الصادر، أنه أضاف الفعل إلى الله جل ذكره، لتقدم لفظ الإخبار منه تعالى عن نفسه في قوله: {وأنا أعلم} «1» والتشديد فيه معنى التكثير، والتخفيف يحتمل التكثير والتقليل، والذي عليه الحرميان وأبو عمرو هو الاختيار، والقراءة في هذا الحرف ترجع إلى معنى واحد، وهو أن الله هو الفاصل بينهم يوم القيامة، وقد تقدم ذكر {أسوة} في الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت