فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 930

مكية، وهي مائة آية وعشر في المدني واحدى عشرة في الكوفي

1 -قوله: {ألا تتخذوا من دوني} قرأ أبو عمرو بياء وتاء، حمله على لفظ الغيبة، لتقدم ذكرها في قوله: {وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا يتخذوا} أي: لئلا يتخذوا، ويجوز أن يكون بمعنى «أي» فيكون في الكلام معنى النهي، وقرأ الباقون بتاءين، أجروه على الانصراف من الغيبة إلى المخاطبة كقوله: {الحمد لله رب العالمين} ثم قال: {إياك نعبد} «الفاتحة 2، 5» وهو كثير، وقد مضى لهذه نظائر، ويجوز في هذه القراءة أيضًا أن يكون «أن» بمعنى «أي» ويكون الكلام نهيًا، فيكون من الانصراف من الخبر إلى النهي، ويجوز في القراءتين أن تكون «أن» زائدة، ويضمر القول على تقدير: وقلنا لهم: لا تتخذوا، فيكون نهيًا، وقد ذكرنا وجه نصب «الذرية» على القراءتين في تفسير مشكل إعراب القرآن.

2 -قوله: {ليسئوا وجوهكم} قرأه أبو بكر وحمزة وابن عامر بالياء، وفتح الهمزة، على معنى: ليسوء الله وجوهكم، أو ليسوء البعث وجوهكم، لتقدم ذكر ذلك ودل {بعثنا} على «البعث» وقرأ الكسائي بالنون وفتح الهمزة على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، لأن قبله إخبارًا، فحمله عليه، وهو قوله: {بعثنا عليكم عبادًا لنا} «5» ، و {رددنا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت