و {أمددناكم} و {جعلناكم} حمل {ليسؤوا} على هذه الألفاظ المتكررة بالإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، ليكون الكلام في آخره محمولًا على أوله، فذلك أليق في المشاكلة والمطابقة، وقرأ الباقون بالياء وبهمزة مضمومة، بعدها واو على الجمع، ردوه على الجمع الذي قبله، والغيبة التي دل عليها الكلام في قوله: {فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم} ، لأن تقديره: فإذا جاء وعد الآخرة بعثناهم ليسؤوا وجوهكم، ويقوي الجمع قوله: {وليدخلن المسجد كما دخلوه} ، وقوله: {وليتبروا ما علوا} ، وهو الاختيار؛ لاتفاق أهل الحرمين عليه، ولصحة معناه، ولأنه أخبر عن المفسرين في المرة الأولى، فقال: {فجاسوا خلال الديار} «5» وكذلك في المرة الثانية هم المخبر عنهم بالفساد والتتبير.
3 -قوله: {كتابًا يلقاه} قرأ ابن عامر بضم الياء وفتح اللام مشددا، بناه للمفعول، وعداه إلى مفعولين: أحدهما مضمر في {يلقاه} قام مقام الفاعل، يعود على صاحب الكتاب، والآخر الهاء، {منشورًا} نعت لـ «الكتاب» والهاء لـ «الكتاب» ، ودليل التشديد قوله: {ولقاهم نضرة} «الإنسان 11» وقرأ الباقون بفتح الياء، وإسكان اللام، والتخفيف، عدوه إلى مفعول واحد، وهو الهاء، وفي {يلقاه} ضمير الفاعل، وهو صاحب الكتاب، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه.
4 -قوله: {إما يبلغن عندك} قرأه حمزة والكسائي بألف ونون مكسورة مشددة، بعد الألف وقرأ الباقون بنون مشددة مفتوحة، من غير ألف قبلها.