«7» وَقَدْ ذَكَرْنَا {كُفُوًا} وَالاخْتِلاَفَ فِيهِ، وَعِلَّةَ ذَلِكَ، وَكَيْفَ يَقِفُ حَمْزَةُ عَلَيْهِ، وَعِلَّتَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الإِعَادَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو حَذْفُ التَّنْوِينِ مِنْ {أَحَدٌ} لِسُكُونِهِ وَسُكُونِ اللاَّمِ مِنْ {اللَّهُ} . وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقِفُ عَلَى {أَحَدٌ} ، وَالَّذِي قَرَأْتُ بِهِ لَهُ، كَالْجَمَاعَةِ، بِالْوَصْلِ وَكَسْرِ التَّنْوِينِ، لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالْوَقْفُ عَلَى {أَحَدٌ} حَسَنٌ جَيِّدٌ، لأَنَّكَ تَبْتَدِئُ بِابْتِدَاءٍ وَخَبَرٍ، فَتَقُولُ: {اللَّهُ الصَّمَدُ} ، عَلَى الابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ {الصَّمَدُ} صِفَةً، وَجَعَلْتَ الْخَبَرَ {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} الْجُمْلَةَ كُلَّهَا.
«1» تَفَرَّدَ ابْنُ كَثِيرٍ، فِي رِوَايَةِ الْبَزِّيِّ عَنْهُ خَاصَّةً، بِالتَّكْبِيرِ فِي الابْتِدَاءِ بِكُلِّ سُورَةٍ مِنْ خَاتِمَةِ {وَالضُّحَى} ، تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. {أَلَمْ نَشْرَحْ} . وَكَذَلِكَ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ إِلَى أَوَّلِ الْحَمْدِ. ثُمَّ تَقْرَأُ بِالْحَمْدِ. فَإِذَا تَمَّ لَمْ يُكَبِّرْ، وَابْتَدَأَ بِالْبَقَرَةِ، مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ، فَقَرَأَ مِنْهَا خَمْسَ آيَاتٍ.
«2» وَرُوِيَ عَنِ الْبَزِّيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي تَكْبِيرِهِ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وَبِالأَوَّلِ قَرَأْتُ [لَهُ] مِنْ خَاتِمَةِ {وَالضُّحَى} عَلَى مَا ذَكَرْنَا.
وَحُجَّتُهُ فِي التَّكْبِيرِ أَنَّهَا رِوَايَةٌ نَقَلَهَا عَنْ شُيُوخِهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي الْخَتْمِ،