فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 930

1 -اعلم أن أصل هذا الباب على ضربين: ضرب لم يُختلف في تخفيف الثانية فيه، وذلك إذا كانت الثانية ساكنة نحو: «أامن، وأادم، وأوتي، وأاتنا» ونحوه، كلهم على تخفيف الثانية وإبدالها بألف، إذا انفتح ما قبلها، وبياء إذا انكسر ما قبلها، وبواو إذا انضم ما قبلها، وعلى ذلك لغة العرب فيها، قد رفضوا استعمال تحقيق الثانية في هذا النحو حيث وقع، وعلة ذلك أن الهمزة الثانية لما كانت لا تنفصل منهما الأولى، ولا تفارقها في جميع تصاريف الكلمة، استثقلوا ذلك فيها، مع كثرة استعمالهم لذلك، وكثرة تصرفه في الكلام، فتركوا تحقيقها استخفافًا، إذ كانوا يخففون المفردة استخفافًا، لثقل الهمزة المفردة، فإذا تكررت كان ذلك أعظم ثقلًا، فإذا لزمت كل واحدة منهما الأخرى كان ذلك أشد ثقلًا، فرفضوا استعمال التحقيق للثانية في هذا النوع، لما ذكرنا، وعليه لغة العرب وكل القراء، والضرب الثاني اختلفت العرب والقراء في تحقيق الثانية وتخفيفها فيه، وهو كل همزتين اجتمعتا، ويجوز أن تنفصل الأولى من الثانية نحو: «جاء أحدهم، وهؤلاء إن كنتم، ويشاء إلى»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت