وَالأَوَّلُ أَحْسَنُ وَأَقْوَى، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ عَلَى الاسْتِئْنَافِ، جَعَلُوا الْجُمْلَةَ تَفْسِيرًا لِلنَّظَرِ، أَيْ إِلَى حُدُوثِ الطَّعَامِ كَيْفَ يَكُونُ.
مَكِّيَّةٌ
وَهِيَ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً فِي الْمَدَنِيِّ وَالْكُوفِيِّ
«1» قَوْلُهُ: {سُجِّرَتْ} قَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِالتَّخْفِيفِ عَلَى مَعْنَى إِرَادَةِ وُقُوعِهِ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَيَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ التَّخْفِيفِ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى قَوْلِهِ {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} «الطُّورِ 6» وَلَمْ يَقُلِ «الْمُسَجَّرِ» ، وَمَعْنَى {الْمَسْجُورِ} الْمُمْتَلِئُ، وَقِيلَ: الْفَارِغُ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى مَعْنَى التَّكْثِيرِ، لأَنَّهَا بِحَارٌ كَثِيرَةٌ.
«2» قَوْلُهُ: {نُشِرَتْ} قَرَأَهُ نَافِعٌ وَعَاصِمٌ وَابْنُ عَامِرٍ بِالتَّخْفِيفِ لإِجْمَاعِهِمْ عَلَى قَوْلِهِ {رَقٍّ مَنْشُورٍ} «الطُّورِِ 3» وَلَمْ يَقُلْ «مُنْشَرٍ» وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، لِكَثْرَةِ الصُّحُفِ، وَلإِجْمَاعِهِمْ عَلَى قَوْلِهِ {صُحُفًا مُنَشَّرَةً} «الْمُدَّثِّرِ 52» وَلَمْ يَقُلْ مَنْشُورَةً، وَعِلَّتُهُ كَعِلَّةِ {سُجِّرَتْ} .
«3» قَوْلُهُ: {سُعِرَّتْ} قَرَأَهُ نَافِعٌ وَحَفْصٌ وَابْنُ ذَكْوَانَ بِالتَّشْدِيدِ، عَلَى التَّكْثِيرِ لإِيقَادِ جَهَنَّمَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا، وَلِقَوْلِهِ: {زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} «الإِسْرَاءِ 97» فَأَتَى بِلَفْظِ الزِّيَادَةِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَثْرَةِ تَسْعِيرِهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَهُوَ اتِّقَادُهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ لإِجْمَاعِهِمْ عَلَى قَوْلِهِ: وَكَفَى بِجَهَنَّمَ